دستور جمهورية موريتانيا الاسلامية
استناد
إن رئيس اللجنة العسكرية للخلاص الوطني,بعد اقتراح اللجنة العسكرية للخلاص الوطني
-
-
بعد مصادقة الشعب الموريتاني عن طريق الإستفتاء بتاريخ 12 يوليو 1991
يصدر الدستور التالي :
بسم الله الرحمن الرحيم
الديباجة
يعلن الشعب الموريتاني إتاكالا منه على الله العلي القدير , تصميمه على ضمان حوزة أراضيه واستقلاله ووحدته الوطنية والسهر على تقدمه السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
كما يعلن , اعتبارا منه لقيمه الروحية وإشعاعه الحضاري,تمسكه بالدين الإسلامي الحنيف وبمبادئ الديمقراطية الوارد تحديدها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر بتاريخ 10 ديسمبر 1948 والميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب الصادر بتاريخ 28 يونيو 1981 وفي الإتفاقيات الدولية التي وافقت عليها موريتانيا.
ونظرا إلى أن الحرية والمساواة وكرامة الإنسان يستحيل ضمانها إلا في ظل مجتمع يكرس سيادة القانون, وحرصا منه على خلق الظروف الثابتة لنمو إجتماعي منسجم, يحترم أحكام الدين الإسلامي المصدر الوحيد للقانون , ويتلاءم ومتطلبات العالم الحديث , يعلن الشعب الموريتاني على وجه الخصوص للضمان الأكيد للحقوق والمبادئ التالية :حق المساواة
-
-
-
-
-
-
الحقوق المتعلقة بالأسرة كخلية أساسية للمجتمع الإسلامي.ووعيا منه بضرورة توثيق الروابط مع الشعوب الشقيقة فإن الشعب الموريتاني كشعب مسلم عربي أفريقي يعلن تصميمه على السعي من أجل تحقيق وحدة المغرب العربي الكبير والأمة العربية وإفريقيا ومن أجل السلم في العالم.
الباب الأول
أحكام عامة ومبادئ أساسية
المادة 1
موريتانيا جمهورية إسلامية لا تتجزأ, ديمقراطية وإجتماعية .
تضمن الجمهورية لكافة المواطنين المساواة أمام القانون دون تمييز في الأصل والعرق والجنس والمكانة الإجتماعية.
يعاقب القانون كل دعاية إقليمية ذات طابع عنصري أو عرقي.
المادة 2
الشعب الموريتاني هو مصدر كل سلطة .
السيادة الوطنية ملك للشعب الذي يمارسها عن طريق ممثليه المنتخبين وبواسطة الإستفتاء ولا يحق لبعض الشعب ولا لفرد من أفراده أن يستأثر بممارستها.
لا يتقرر أي تنازل عن السيادة جزئيا كان أو كليا إلا بقبول الشعب له.
المادة 3
يكون الإقتراع مباشرا أو غير مباشر حسب الشروط المنصوص عليها في القانون وهو عام على الدوام ,متساو وسري.
يعتبر ناخبا كل من بلغ سن الرشد من مواطني الجمهورية ,ذكرا أو أنثى ويتمتع بحقوقه المدنية والسياسية.
المادة 4
القانون هو التعبير الأعلى عن إرادة الشعب ويجب أن يخضع له الجميع.
المادة 5
الإسلام دين الشعب والدولة.
المادة 6
اللغات الوطنية هي : العربية والبولارية والسونكية والولفية .
اللغة الرسمية هي العربية.
المادة 7
عاصمة الدولة هي نواكشوط .
المادة 8
الرمز الوطني هو علم أخضر يحمل رسم هلال ونجم ذهبيين .
يحدد القانون ختم الدولة والنشيد الوطني.
المادة 9
شعار الجمهورية هو شرف – إخاء – عدل.
المادة 10
تضمن الدولة لكافة المواطنين الحريات العمومية والفردية وعلى وجه الخصوص:حرية التنقل والإقامة في جميع أجزاء تراب الجمهورية ,حرية دخول التراب الوطني وحرية الخروج منه ,حرية الرأي وحرية التفكير,حرية التعبير,حرية الإجتماع,حرية إنشاء الجمعيات وحرية الإنخراط في أية منظمة سياسية ونقابية يختارونها,حرية التجارة والصناعة,حرية الإبداع الفكري والفني والعلمي,
لا تقيد الحرية إلا بقانون.
المادة 11
تساهم الأحزاب والتجمعات السياسية في تكوين الإرادة السياسية والتعبير عنها
تتكون الأحزاب والتجمعات السياسية وتمارس نشاطها بحرية ,شرط إحترام المبادئ الديمقراطية وشرط ألا تمس ,من خلال غرضها ونشاطها ,بالسيادة الوطنية والحوزة الترابية ووحدة الأمة والجمهورية.
يحدد القانون شروط إنشاء وسير وحل الأحزاب السياسية.
المادة 12
يحق لكافة المواطنين تقلد المهام والوظائف العمومية دون شروط أخرى سوى تلك التي يحددها القانون.
المادة 13
يعتبر كل شخص بريئا حتى تثبت إدانته من قبل هيئة قضائية شرعية.
لا يتابع أحد أو يوقف أو يعتقل أو يعاقب إلا في الحالات وطبق الإجراءات التي ينص عليها القانون.
تضمن الدولة شرف المواطن وحياته الخاصة وحرمة شخصه ومسكنه ومراسلاته.
يمنع كل شكل من أشكال العنف المعنوي والجسدي.
المادة 14
حق الإضراب معترف به ويمارس في إطار القوانين المنظمة له.
يمكن أن يمنع القانون الإضراب في المصالح أو المرافق العمومية الحيوية للأمة
يمنع الإضراب في ميادين الدفاع والأمن الوطنيين.
المادة 15
حق الملكية مضمون.
حق الإرث مضمون .
الأملاك الوقفية وأملاك المؤسسات الخيرية معترف بها ويحمي القانون تخصيصها.
للقانون أن يحد مدى وممارسة الملكية الخاصة إذا اقتضت متطلبات التنمية الإقتصادية والإجتماعية ذلك.
لا تنزع الملكية إلا إذا اقتضت ذلك المصلحة العامة وبعد تعويض عادل مسبق.
يحدد القانون نظام نزع الملكية.
المادة 16
الدولة والمجتمع يحميان الأسرة .
المادة 17
لا عذر لأحد في جهل القانون.
المادة 18
يجب على كل مواطن حماية وصيانة إستقلال البلاد وسيادتها وحوزة أراضيها.
يعاقب القانون بكل صرامة الخيانة والتجسس والولاء للعدو وكذلك كل المخالفات المرتكبة ضد أمن الدولة.
المادة 19
على كل مواطن أن يؤدي بإخلاص واجباته إتجاه المجموعة الوطنية وأن يحترم الملكية العامة والملكية الخاصة.
المادة 20
المواطنون متساوون في أداء الضريبة.
وعلى كل واحد منهم أن يشارك في التكاليف العمومية حسب قدرته الضريبية
لا تفرض ضريبة أيا كانت إلا بموجب قانون.
المادة 21
يتمتع كل أجنبي موجود بصفة شرعية على التراب الوطني بحماية القانون لشخصه وممتلكاته.
المادة 22
لا يسلم أحد خارج التراب الوطني إلا طبقا للقوانين أو معاهدات التسليم.
الباب الثاني
حول السلطة التنفيذية:
المادة 23
رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة والإسلام دينه.
المادة 24
رئيس الجمهورية هو حامي الدستور وهو الذي يجسد الدولة ويضمن بوصفه حكما السير المطرد والمنتظم للسلطات العمومية.
وهو الضامن للإستقلال الوطني ولحوزة الأراضي.
المادة 25
يمارس رئيس الجمهورية السلطة التنفيذية ويترأس مجلس الوزراء.
المادة 26
ينتخب رئيس الجمهورية لمدة (6) سنوات عن طريق الإقتراع العام.
يتم إنتخابه بالأغلبية المطلقة للأصوات المعبر عنها. وإذا لم يتم الحصول على تلك الأغلبية من طرف أحد المترشحين في الشوط الأول للإنتخابات, ينظم في ثاني يوم جمعة لاحق شوط ثان. لا يترشح لهذا الشوط الثاني إلا المترشحان الباقيان في المنافسة والحاصلان على أكبر عدد من الأصوات في الشوط الأول.
كل مواطن مولود موريتانيا يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية ولا يقل عمره عن (40) سنة مؤهل لأن ينتخب رئيسا للجمهورية. يفتتح الإنتخاب باستدعاء من رئيس الجمهورية.
يتم إنتخاب رئيس الجمهورية الجديد ثلاثين (30) يوما على الأقل وخمسة وأربعون (45) يوما على الأكثر قبل إنقضاء المدة الرئاسية الجارية.
يحدد قانون نظامي شروط وصيغ قبول الترشيح وكذلك القواعد المتعلقة بوفاة ومانع المترشح لرئاسة الجمهورية.
يستقبل المجلس الدستوري ملفات الترشيح ويبت في صحتها ويعلن نتائج الإنتخابات.
المادة 27
تتعارض مهمة رئيس الجمهورية مع ممارسة كل وظيفة عمومية أو خصوصية أخرى.
المادة 28
يمكن إعادة إنتخاب رئيس الجمهورية.
المادة 29
يتسلم الرئيس المنتخب مهامه فورا انقضاء مدة رئاسة سلفه.
المادة 30
يحدد رئيس الجمهورية السياسة الخارجية للأمة وسياستها الدفاعية والأمنية ويسهر على تطبيقها.
يعين الوزير الأول وينهي وظائفه.
يعين الوزراء باقتراح من الوزير الأول ويمكنه أن يفوض بعض سلطاته لهم بمرسوم وينهي وظائفهم بعد إستشارة الوزير الأول.
الوزير الأول والوزراء مسؤولون أمام رئيس الجمهورية.
يبلغ رئيس الجمهورية آراءه إلى البرلمان عن طريق خطابات ولا يستدعي إبلاغه ذلك فتح أي نقاش.
المادة 31
لرئيس الجمهورية بعد إستشارة الوزير الأول ورؤساء الغرفتين أن يحل الجمعية الوطنية, تتم الإنتخابات العامة ثلاثين (30) يوما على الأقل وستين (60) يوما على الأكثر بعد حل الجمعية الوطنية.
تجتمع الجمعية الوطنية وجوبا خمسة عشر (15) يوما بعد إنتخابها . إذا إنعقد هذا الإجتماع خارج الفترات المحددة للدورات العادية , تفتتح شرعا دورة لمدة خمسة عشر (15) يوما .
لا يجوز اللجوء الى حل الجمعية الوطنية من جديد طيلة الإثني عشرة (12) شهرا التي تلي هذه الإنتخابات.
المادة 32
يصدر رئيس الجمهورية القوانين في الأجل المحدد في المادة 70 من هذا الدستور.
وهو يتمتع بالسلطة التنظيمية ويمكنه أن يفوض جزأها أو كلها للوزير الأول .
يعين في الوظائف المدنية والعسكرية.
المادة 33
توقع المراسيم ذات الصبغة التنظيمية عند الإقتضاء من طرف الوزير الأول والوزراء المكلفين بتنفيذها.
المادة 34
رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة ويترأس المجالس واللجان العليا للدفاع الوطني.
المادة 35
يعتمد رئيس الجمهورية السفراء والمبعوثين فوق العادة الى الدول الأجنبية ويعتمد لديه السفراء والمبعوثون فوق العادة.
المادة 36
يمضي رئيس الجمهورية المعاهدات ويصدقها.
المادة 37
يمارس رئيس الجمهورية حق العفو وحق تخفيض العقوبات أو إستبدالها.
المادة 38
لرئيس الجمهورية أن يستشير الشعب عن طريق الإستفتاء في كل قضية ذات أهمية وطنية.
المادة 39
يتخذ رئيس الجمهورية بعد الإستشارة الرسمية للوزير الأول ولرئيسي الغرفتين وللمجلس الدستوري التدابير التي تقتضيها الظروف حينما يهدد خطر وشيك الوقوع مؤسسات الجمهورية والأمن والإستقلال الوطنيين وحوزة البلاد, وكذلك حينما يتعرقل السير المنتظم للسلطات العمومية الدستورية .
ويطلع الأمة على الحالة عن طريق خطاب.
تنبع هذه الإجراءات من الرغبة في ضمان إستعادة السير المطرد والمنتظم للسلطات العمومية في أقرب الآجال وينتهي العمل بها حسب الصيغ نفسها حالما تزول الظروف المسببة.
يجتمع البرلمان وجوبا. لا تحل الجمعية الوطنية خلال ممارسة السلطات الإستثنائية.
المادة 40
في حالة شغور أو مانع اعتبره المجلس الدستوري نهائيا , يتولى رئيس مجلس الشيوخ نيابة رئيس الجمهورية لتسيير الشؤون الجارية .
يقوم الوزير الأول وأعضاء الحكومة وهم في حالة إستقالة , بتسيير الشؤون الجارية.
ليس للرئيس بالنيابة أن ينهي وظائفهم ولا أن يستشير الشعب عن طريق الإستفتاء ولا أن يحل الجمعية الوطنية.
يجري إنتخاب رئيس الجمهورية الجديد خلال ثلاثة (3) أشهر ابتداء من إقرار شغور المنصب أو المانع النهائي ما لم تحل دون ذلك قوة قاهرة أثبتها المجلس الدستوري .
لا يمكن إدخال أي تعديل على الدستور عن طريق الإستفتاء أو عن طريق البرلمان خلال فترة الإنابة .
المادة 41
يتحقق المجلس الدستوري من الشغور والمانع النهائي على أساس طلب من :رئيس الجمهورية ,أو رئيس الجمعية الوطنية ,أو الوزير الأول.
المادة 42
يحدد الوزير الأول سياسة الحكومة تحت إشراف رئيس الجمهورية .
يوزع مهام الوزراء .
يدير وينسق نشاط الحكومة.
المادة 43
تسهر الحكومة على أعمال السياسة العامة للدولة طبقا للتوجيهات والإختيارات المحددة من قبل رئيس الجمهورية.
تتصرف الحكومة في الإدارة والقوة المسلحة . تسهر على نشر وتنفيذ القوانين والنظم وهي المسؤولة أمام البرلمان حسب الشروط وطبقا للإجراءات المنصوص عليها في المادتين74 , 75 من هذا الدستور .
المادة 44
تتعارض وظائف أعضاء الحكومة وممارسة كل إنتداب برلماني وكل وظيفة تمثيل مهنية ذات طابع وطني وكل نشاط مهني وبصفة عامة مع كل وظيفة عمومية وخصوصية .يحدد قانون نظامي الشروط التي يتم بمقتضاها استبدال أصحاب تلك الإنابات والوظائف والمهام.أما إستبدال أعضاء البرلمان فيتم طبقا لأحكام المادة 48 من هذا الدستور.
الباب الثالث
حول السلطة التشريعية :
المادة 45
يمارس البرلمان السلطة التشريعية
المادة 46
يتشكل البرلمان من غرفتين تمثيليتين : الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ .
المادة 47
ينتخب نواب الجمعية لمدة خمس (5) سنوات بالإقتراع المباشر.
ينتخب الشيوخ لمدة ست (6) سنوات بالإقتراع غير المباشر . ويقومون بتمثيل المجموعات الإقليمية للجمهورية . يمثل الموريتانيون المقيمون في الخارج في مجلس الشيوخ . ويجدد ثلث (3/1) أعضاء مجلس الشيوخ كل سنتين .
يحق لكل مواطن موريتاني متمتع بحقوقه المدنية والسياسية أن ينتخب نائبا إذا كان عمره لا يقل عن خمس وعشرين (25) سنة أو عضوا في مجلس الشيوخ إذا كان عمره لا يقل عن خمس وثلاثين (35) سنة .
المادة 48
يحدد قانون نظامي شروط إنتخاب أعضاء البرلمان وعددهم وعلاواتهم وشروط الإنتخاب . كما يحدد نظام عدم القابلية والتعارض .
كما يحدد القانون النظامي شروط إنتخاب الأشخاص الذين يقومون في حالة شغور منصب بتبديل النواب أو الشيوخ حتى يتم التجديد العام أو الجزئي للغرفة التي ينتمون إليها.
المادة 49
يبت المجلس الدستوري في حالة حدوث نزاع حول صحة إنتخاب أعضاء البرلمان أو قابلية إنتخابهم .
المادة 50
لا يرخص في متابعة عضو من أعضاء البرلمان ولا في البحث عنه ولا في توقيفه ولا في إعتقاله ولا في محاكمته بسبب ما يدلي به من رأي أو تصويت أثناء ممارسة مهامه .
كما لا يرخص في متابعة أو توقيف عضو من أعضاء البرلمان أثناء دوراته لأسباب
جنائية أو جنحية ما عدا التلبس بالجريمة إلا بإذن من الغرفة التي ينتمي إليها .
لا يرخص في توقيف عضو من أعضاء البرلمان خارج دوراته إلا بإذن من مكتب الغرفة التي ينتمي إليها سوى في حالة التلبس بالجريمة والمتابعات المرخص فيها أو حكم نهائي بشأنه .
يعلق إعتقال عضو البرلمان أو متابعته إذا طلبت ذلك الغرفة التي ينتمي إليها .
المادة 51
كل إنتداب إلزامي باطل . حق التصويت أمر شخصي لأعضاء البرلمان.
للقانون النظامي أن يسمح – إستثناء – بتفويض التصويت وفي هذه الحالة لا يمكن لأحد أن يتمتع بتفويض لأكثر من إنابة واحدة.
وتعتبر باطلة كل مداولة خارج زمان الدورات أو خارج أماكن الإجتماعات ,ولرئيس الجمهورية أن يلتمس من المجلس الدستوري إقرار هذا البطلان.
جلسات الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ عمومية ,وينشر محضر مداولاتها في الجريدة الرسمية.
لكل غرفة أن تجتمع في جلسة بطلب من الحكومة أو بطلب ربع (4/1) أعضائها الحاضرين.
المادة 52
يعقد البرلمان وجوبا دورتين (2) عاديتين كل سنة , إفتتاح الأولى منهما في النصف الاول من شهر نوفمبر وإفتتاح الثانية في النصف الأول من شهر مايو . ولا تزيد مدة كل دورة على شهرين (2) .
المادة 53
للبرلمان أن يعقد دورة فوق العادة إذا طلب رئيس الجمهورية ذلك أو طلبته أغلبية أعضاء الجمعية الوطنية حول جدول أعمال محدد . لا تتجاوز مدة الدورة فوق العادة شهرا (1) واحدا.
تفتتح الدورات فوق العادة وتختتم بموجب مرسوم يصدره رئيس الجمهورية .
المادة 54
للوزراء الحق في حضور جلسات الغرفتين والتدخل إذا طلبوه والإستعانة بمفوضين للحكومة.
المادة 55
ينتخب رئيس الجمعية الوطنية لمدة الإنابة التشريعية .
ينتخب رئيس مجلس الشيوخ بعد كل تجديد جزئي.
الباب الرابع
حول علاقات السلطة التشريعية
والسلطة التنفيذية
المادة 56
إقرار القانون من إختصاص البرلمان.
المادة 57
تدخل في مجال القانون :حقوق الأشخاص وواجباتهم الأساسية لاسيما نظام الحريات العمومية وحماية الحريات الفردية والتبعيات التي يفرضها الدفاع الوطني على المواطنين في أنفسهم وأموالهم ,الجنسية, حالة الأشخاص وأهليتهم , الزواج , الطلاق والميراث,شروط إقامة الأشخاص ووضعية الأجانب,تحديد الجرائم والجنح وكذلك العقوبات التي تنفذ بموجبها الإجراءات الجنائية , العفو الشامل , إنشاء وتنظيم الهيئات القضائية والنظام الأساسي للقضاة,الإجراءات المدنية وطرق التنفيذ ,النظام الجمركي , نظام إصدار العملة , نظام المصاريف والقرض والتأمين, نظام الإنتخابات والتقسيم الإقليمي للبلاد,نظام الملكية والحقوق العينية والإلتزامات المدنية والتجارية,النظام العام للمياه والمعادن والمحروقات والصيد والتجارة البحرية والثروة الحيوانية والنباتية والبيئة,حماية التراث الثقافي والتاريخي والمحافظة عليه ,القواعد العامة المتعلقة بالتعليم والصحة,القواعد العامة المتعلقة بالقانون النقابي وقانون العمل والضمان الإجتماعي ,التنظيم العام للإدارة,التنظيم الحر للمجموعات المحلية وإختصاصاتها ومواردها ,الوعاء الضريبي ومعدل وطرق جباية الضرائب من شتى الأنواع ,إنشاء فئات المؤسسات العمومية ,الضمانات الأساسية الممنوحة للموظفين المدنيين والعسكريين وكذلك النظام العام للوظيفة العمومية,تأميم المؤسسات وتحويلات ملكية القطاع العام الى القطاع الخاص,القواعد العامة لتنظيم الدفاع الوطني,
وتحدد قوانين المالية موارد الدولة وتكاليفها طبق الشروط التي ينص عليها قانون نظامي.تحدد قوانين منهجية أهداف النشاط الإقتصادي والإجتماعي للدولة .
ولقانون نظامي أن يوضح ويكمل أحكام هذه المادة .
المادة 58
يرخص البرلمان في إعلان الحرب .
المادة 59
المواد الخارجة عن مجال القانون من إختصاص السلطة التنفيذية .
يمكن أن يدخل مرسوم تعديلا على النصوص ذات الصيغة التشريعية التي اتخذت بشأن هذه المواضيع شرط أن يعلن المجلس الدستوري أن النصوص تكتسي طابعا تنظيميا طبقا لمقتضيات الفقرة السابقة .
المادة 60
للحكومة بعد موافقة رئيس الجمهورية ومن أجل تنفيذ برنامجها أن تستأذن البرلمان في إصدار أمر قانوني خلال أجل مسمى يقضي بإتخاذ إجراءات من العادة أن تكون في مجال القانون .
يتخذ هذه الأوامر القانونية مجلس الوزراء وتتطلب موافقة رئيس الجمهورية الذي يوقعها.
تدخل الأوامر القانونية حيز التنفيذ فور نشرها غير أنها تصبح لاغية إذا لم يتسلم البرلمان مشروع قانون التصديق قبل التاريخ الذي يحدده قانون التأهيل .
وبإنقضاء الأجل المذكور في الفقرة الأولى من هذه المادة , تصبح هذه الأوامر القانونية غير قابلة للتعديل إلا بموجب القانون في المواضيع الخاصة بالمجال التشريعي.
يصبح قانون التأهيل لاغيا إذا حلت الجمعية الوطنية.
المادة 61
مبادرة القوانين من إختصاص الحكومة واعضاء البرلمان . يتم تداول مشاريع القوانين في مجلس الوزراء وتحال الى إحدى الغرفتين . تحال مشاريع القوانين المالية الى الجمعية الوطنية أولا .
المادة 62
للحكومة وأعضاء البرلمان حق التعديل .
لا تقبل مقترحات وتعديلات البرلمانيين حينما يحتمل أن يتمخض عن المصادقة عليها نقص في الموارد العمومية أو إحداث نفقات عمومية أو تضخمها إلا إذا كانت مصحوبة بمقترح يتضمن ما يعادلها من زيادة في الواردات أو المدخر . كما يمكن أن ترفض حينما تتعلق بموضوع من إختصاص السلطة التنظيمية عملا بالمادة 59 أو تنافي تفويضا بمقتضى المادة 60 من هذا الدستور .
إذا ما خالف البرلمان الرفض الذي تثيره الحكومة عملا بمقتضيات إحدى الفقرتين السابقتين , أصبح لرئيس الجمهورية آنذاك ان يلجأ الى المجلس الدستوري الذي يبت في الأمر في ظرف ثمانية (8) أيام .
المادة 63
يعتمد في مداولات مشروع القانون أمام أول غرفة أحيل إليها , النص المقدم من طرف الحكومة والغرفة التي أحيل إليها نص مصادق عليه من طرف الغرفة الأخرى تداول حول النص المحال إليها .
المادة 64
تقدم مشاريع وإقتراحات القوانين بطلب من الحكومة أو الغرفة التي أحيلت إليها إلى لجان تعين خصيصا لهذا الغرض .
المشاريع والإقتراحات التي لم يقدم بشأنها هذا الطلب تحال إلى إحدى اللجان الدائمة في كلتا الغرفتين وعددها خمس (5) لجان .
المادة 65
للحكومة بعد إفتتاح المداولات أن تعترض على النظر في كل تعديل لم يحل من قبل إلى اللجنة .
بطلب من الحكومة تصادق الغرفة التي أحيل إليها التعديل بتصويت واحد على كل أو جزء النص المعروض للمداولة وتحتفظ فقط بالتعديلات المقترحة أو المقبولة من طرفها .
المادة 66
تنظر الغرفتان في كل مشروع او إقتراح قانون بغية المصادقة على نص متطابق .
وفي حالة خلاف وحينما تعلن الحكومة الإستعجال فإن المشروع يمكن ان يحال بعد قراءة واحدة من طرف كلتا الغرفتين إلى لجنة مشتركة مكلفة بإقتراح نص متعلق بالاحكام موضوع المداولة .
ويمكن أن يحال هذا النص بالطريقة نفسها إلى الغرفتين للمصادقة عليه . وفي هذه الحال لا يقبل أي تعديل .
إذا لم تتوصل اللجنة المشتركة إلى إقتراح نص مشترك أو إذا لم تصادق الغرفتان عليه ,
للحكومة آنذاك بعد قراءة جديدة من طرف الغرفتين أن تطلب من الجمعية الوطنية البت نهائيا في الأمر .
المادة 67
القوانين التي يضفي عليها الدستور صفة القوانين النظامية يصوت عليها وتعدل طبقا للشروط التالية :
لا يقدم المشروع أو الإقتراح إلى مداولة أو تصويت أول غرفة أحيل إليها إلا بعد إنقضاء مدة خمسة عشر (15) يوما بعد إيداعه .
تطبق في هذه الحالة الإجراءات المحددة في المادة 66 , إلا أنه في غياب الإتفاق بين الغرفتين لا تصادق الجمعية الوطنية على النص في قراءة أخيرة إلا بالأغلبية المطلقة لأعضائها . يصادق على القوانين النظامية المتعلقة بمجلس الشيوخ من طرف الغرفتين حسب الصيغة نفسها .
لا تصدر القوانين النظامية إلا بعد أن يعلن المجلس الدستوري عن دستوريتها .
المادة 68
يصادق البرلمان على مشاريع قوانين المالية .
يقدم مشروع قانون المالية إلى البرلمان فور إفتتاح دورة نوفمبر ,
إذا لم تقل الجمعية الوطنية كلمتها في قراءة أولية بصدد مشروع خلال ثلاثين (30) يوما من تقديمه , تحيل الحكومة المشروع الى مجلس الشيوخ الذي يبت فيه في غضون خمسة عشر (15) يوما ويلجأ هنا إلى الإجراءات الواردة في المادة 66 من هذا الدستور .
إذا إنقضت الدورة دون أن يصوت البرلمان على الميزانية أو إذا لم يصوت عليها بالموازنة تحيل الحكومة في غضون خمسة عشر (15) يوما مشروع الميزانية إلى الجمعية الوطنية في دورة إستثنائية .
وعلى الجمعية العمومية أن تبت في ثمانية (8) أيام وإذا لم يتم التصويت عل&